انواع العلاج النفسي: العلاج الدوائي

يقوم هذا العلاج على تفسير الاضطرابات النفسية على انها ناتجة في جزء منها عن اسباب بيولوجية في المخ او الاعصاب او اجزاء اخرى في الجسم، فينظر للمرض النفسي كما ينظر لاي مرض اخر، والعلاج يكون اما دوائي او جراحي، فقد تنتج الحالة النفسية عن زيادة او نقص في مادة معينة في الجسم، ويعطى المريض دواء ينظم هذه المادة، وقد يكون المرض ناتج عن خلل في وظائف جزء من المخ او حتى الكبد او الكلى، وهناك ادوية مختلفة لكل حالة، وهناك ظن عند الناس ان الادوية النفسية تسبب الادمان او ان لها آثار جانبية غريبة، وربما كان هذا صحيحا في الماضي، اما اليوم فقد تقدم العلم وهناك ادوية نفسية تعالج العديد من الامراض النفسية دون ادمان او آثار جانبية غير عادية، وطبعا لأي دواء اثار جانبية، ولكن تحت اشراف الطبيب يمكن تلافي هذه الاثار المحتملة والعمل مع الطبيب على ايجاد بدائل مناسبة، ولا تظهر الاثار الجانبية المحتملة في كل الناس، فهناك اشخاص يستخدمون الدواء دون اي اثار جانبية، والدواء يساعد ايضا في السيطرة على الاعراض، فقد يخفف من الحزن او الهلاوس او الغضب، ويساعد ذلك المريض على التفكير بوضوح وهدوء حتى يمكنه ايجاد حلول لمشاكله على المدى البعيد، فاحيانا يكون الدواء هو العلاج المطلوب، واحيانا يكون مساعدا للشخص حتى يجد الحلول، فمثلا زوجة تمر بطلاق قد تشعر باكتئاب والدواء قد يساعدها في تخفيف مشاعر الحزن والغضب الى ان تمر الازمة، ومن الضروري ان يتبع المريض تعليمات الطبيب ولا يوقف الدواء او يزيد او ينقص الجرعة دون استشارة الطبيب، ومن الضار ايضا ان يأخذ الشخص ادوية نفسية دون استشارة الطبيب، وهذا ينطبق ايضا على المسكنات والادوية الاخرى، ومن الوسائل التي يستخدمها الاطباء النفسييون، ولها سمعة سيئة، ما يعرف عند الناس بالصدمات الكهربائية، بالطبع ترسخت هذه السمعة نتيجة المشاهد الموجودة احيانا في الافلام عن مجموعة ممرضين يعاقبون المريض بالصدمات الكهربائية، وهذا العلاج مختلف جدا اليوم عما يراه الناس في الافلام، فالمريض يكون تحت البنج ويعطى دواء لتسترخي العضلات ولا يشعر بشيئ يذكر، نعم قد تتأثر الذاكرة لفترة بعد ذلك ولكن هذا العلاج ليس مؤلما ولا يستخدم كعقاب، يستخدم غالبا في علاج الاكتئاب الحاد وبعد فشل كل الوسائل الاخرى، وبناء على اقتناع المريض وبعد مناقشته في الموضوع واخذ موافقته، وفي بعض الحالات الصعبة جدا قد يستخدم الطبيب العلاج الجراحي لمعالجة الصرع مثلا، وهذا العلاج توقف استخدامه تقريبا، وهناك ايضا العلاج بوسائل اخرى مثل العلاج بالضوء، فقد وجد العلماء ان هناك حالات اكتئاب تحدث اكثر في فصل الشتاء، ويرجع ذلك الى نقص في نوع معين من الضوء نتيجة تلبد الغيوم وطول فترة الليل، فضوء الشمس يبدأ تفاعلات كيميائية في العين والتي بدورها تبدأ تفاعلات في المخ تعمل على افراز مواد كيميائية تشعر الشخص بالسعادة وتقلل الاكتئاب، ولذلك ينصح بفتح ستائر المنزل ليدخل ضوء الشمس الى المنزل، وتعالج هذه الحالات بتعريض الشخص الى مصدر ضوء يبعث ضوء له موجات مشابهة لتلك التي للشمس، وهناك ابحاث كثيرة في هذا المجال، كما ان احد الاساتذة الزملاء في جامعة هارفرد قام باختراع نظارة شمسية تعمل على ارسال الضوء الى اماكن محددة في العين من اجل اثارة مراكز في المخ لافراز مواد السعادة الطبيعية في المخ، العلم يتقدم، ومن يرفض الدواء اليوم، او يرفض زيارة الطبيب او الدكتور النفسي، هو كمن يرفض الذهاب الى طبيب الاسنان ويفضل ربط سنه بحبل وربطه بالباب ثم دفع الباب لخلع السن!!   



Add a Comment



Add a Comment

<<Home